العلامة المجلسي

682

بحار الأنوار

من معضلة لم يكن لها أبو حسن ( 1 ) . وحكاه العلامة رحمه الله في كشف الحق ( 2 ) من مسند الحمد ( 3 ) . وأجاب عنه قاضي القضاة ( 4 ) بأنه : ليس في الخبر أنه عرف جنونها ، فيجوز أن يكون الذي نبه عليه أمير المؤمنين عليه السلام هو ( 5 ) جنونها دون الحكم ، لأنه كان يعلم أن الحد لا يقام ( 6 ) في حال الجنون ( 7 ) ، وإنما قال : لولا علي لهلك عمر ، لا من جهة المعصية والاثم ، لكن من جهة أن ( 8 ) حكمه لو نفذ لعظم غمه ، ويقال في شدة الغم أنه هلاك ، كما يقال في الفقر وغيره ، وذلك مبالغة منه لما كان يلحقه من الغم الذي زال بهذا التنبيه ، على أن هذا الوجه مما لا يمتنع في الشرع أن يكون صحيحا ، وأن يقال إذا كانت مستحقة للحد فإقامته عليها صحيحة ( 9 ) وإن لم يكن لها عقل ، لأنه لا يخرج الحد من أن يكون واقعا موقعه ، ويكون ( 10 ) قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة . . يراد به ( 11 ) زوال التكليف عنهم دون زوال

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر المطبوع : وكان عمر يتعوذ من معضلة ليس بها أبو الحسن حاضرا ، يعني عليا عليه السلام . أقول : وقد جاء الحديث في الرياض النضرة 2 / 197 ، والاستيعاب 3 / 39 ، وذخائر العقبى : 82 ، وأسد الغابة 4 / 22 ، والإصابة 2 / 509 ، وغيرها . ( 2 ) كشف الحق ( نهج الحق وكشف الصدق ) : 350 . ( 3 ) وضع على : احمد ، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل . ( 4 ) المغني 20 / 13 - القسم الثاني - . ( 5 ) لا توجد في المصدر : عليه أمير المؤمنين عليه السلام هو . ( 6 ) في ( س ) : الحكم لا يقال . ( 7 ) كذا . وجاءت العبارة في المغني هكذا : إن في حال الجنون لا يقام الحد عليه - بتقديم وتأخير وزيادة وتغيير - . ( 8 ) لا توجد : من جهة أن ، في المصدر . ( 9 ) في المغني : يصح . ( 10 ) في المصدر : ويقال . ( 11 ) في المغني : بذلك ، بدلا من : به .